السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
231
تفسير الصراط المستقيم
بيته عليهم السّلام . . . الخبر بطوله « 1 » . ورواه سليم بن قيس في كتابه بوجه أبسط ، وفيه : أنّه قال ابن عبّاس : إنّما أنزل القرآن على أهل بيتي فأسأل عنه آل أبي سفيان ، وآل أبي معيط ، واليهود ، والنصارى ، والمجوس ، قال : فقد عدلتني بهؤلاء ، قال : لعمري ما أعدلك بهم إلَّا إذا نهيت الأمّة أن يعبدوا اللَّه بالقرآن بما فيه من أمر أو نهى ، أو حلال أو حرام ، أو ناسخ أو منسوخ ، أو عامّ أو خاصّ ، أو محكم أو متشابه ، وإن لم تسأل الأمّة عن ذلك هلكوا واختلفوا وتاهوا « 2 » . خامسها : أنّ لمولانا أمير المؤمنين وذريّته المعصومين صلوات اللَّه عليهم أجمعين في كتاب اللَّه أسماء شريفة وألقابها منيفة كما أشير إلى بعض منها في الأخبار المتقدّمة . وفي « المناقب » مسندا عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : وخطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة عند منصرفه من النهروان ، وبلغه أنّ معاوية يسبه ويعيبه ويقتل أصحابه فقام خطيبا فحمد اللَّه وأثنى عليه ، وصلَّى على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وذكر ما أنعم اللَّه تعالى على نبيّه وعليه ، ثمّ قال : لولا آية في كتاب اللَّه تعالى ما ذكرت ما أنا ذاكره في مقامي هذا ، يقول اللَّه عزّ وجلّ : * ( وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * « 3 » اللهمّ لك الحمد على نعمك الَّتي لا تحصى ، وفضلك الَّذي لا ينسى ، يا أيّها النّاس إنّه بلغني ما بلغني ، وإنّي قد أراني قد اقترب أجلى ، وكأنّي بكم وقد جهلتم أمري ، وإنّي تارك فيكم ما تركه رسول اللَّه : كتاب اللَّه وعترتي ، وهي عترة الهادي النّجاة : خاتم الأنبياء ، وسيّد النجباء ، والنبيّ
--> ( 1 ) الإحتجاج للطبرسي ج 2 ص 15 ط النجف الأشرف . ( 2 ) الإحتجاج للطبرسي ج 2 ص 15 ط النجف الأشرف . ( 3 ) الضحى : 11 .